اسمهُ نعاسٌ أبيضُ
نارٌ
لخيطِ وشاحه
ِ، يلتهب ُ في أصابعها
ويهرب ُ،
فتطارده
بصنّارة العتمة ِ، ذاتها، تجففُ الحنينْ.
تُزيح الستارة َ، ليدلف
َ ضوءُ
المنعطفِ،
صوتُ فراملِ الحافلة ِ،
عطرُ
ياسمينه، خطواته...
تهمسُ الستارة ُـ بلكنةٍ من لغة ِ الليل ِـ
أغنية تُموِّجُ
ماءَ دجلة َ،
بحاجةٍ
إلى
أصابع َ مغسولة ٍ من ذهولها
شفاه ٍ لا تفضح ُ خطأ َ القلب ِ
لتفتحَ درجَ
أسرارها /
لتنظفَ حِبْرَ
الرسالة ِ من هتك ِ الرقيب ِ
لتَـشُم َّ
صوتهُ/:
"
الفراق ُ:
افتراقُ صوتين
عن أُغنية ْ.".
تنامُ هندُ
لتوقظ َ أحلامها.
قبرٌ
لأحلام ِ
هند َ
وهي تعبرُ
جسْرَ أسنانها
نحو "
كورنيش ِ الأعظمية "
حيث العائد بغبار
ِ الحرب ِ
بأصابعه المرتعشة ِ تحت َ ضوء ٍ شفيف ْ
خوف َ
أن
تباغتـَه ُ قذيفة ٌ
قبل َ أن
يكملَ غيمَ قلبه ِ
قبرٌ
لأحلامها إذ
ْ تكنسُ بأهدابها فراغ َ المصطبة ِ
إذ ْ تهدهدُ
هلعها بيد ٍ عمياء ْ.
فالعائد ُ
بغبار ِ خندقه ِ ،
بطين ِ
الفجر ِ
بدمه ِ
الراجف ِ، ربما لا يعود ُ
قد لا يعودُ
إلى شجيرة ِالياسمينِ
يَشْخصُ لافتة
سوداءَ
في منعطفِ
"رأس ِ الحواش"
اسمه ُ نعاس
ٌ أبيض ُ
أحمر ٌ سريره
ُ الملقى في باحة ِ المسجد ِ
أخضر ٌ صوت
ُ أمِّه ِ المشتبك ُ بالجذورْ.
قبر ٌ
لأسرارها
وهي تفك ُّ
أزرار َ القمح ِ
فتندلع ُ
الكواكب ُ
وتفْرك ُ مِلح
َ ما كانت تخبِّئُه ُ
فتنفرِكُ
تخاطب ُ
النخيل َ
"إن ْ
كان ما يبلِّل ُ شفاهي َ عسل ُ حبيبي
إن ْ كان ما
أسمع ُ صوت َ حبيبي
إن ْ كان حليب
ُ أمّي ينادي
أ ُحلِّفكنَّ
بالماء ِ
لا تفضحنَّ
سِرِّي."
قبرٌ
لأحلام ِ
ه
ن
د
وهي تغتسل ُ
لدجلة َ
وتقولُ:"
خذني".
فيأخذها موجٌ
يدندن ُ
نحوهُ / نحوها.
آب 1997 / دمشق
![]()